تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

138

منتقى الأصول

أو الإضافة أو غيرهما . فيشكل تحقق الربط بين المفهومين التركيبيين لامتناع تحقق الربط بين المعاني الحرفية وتقييد أحدهما بالآخر على جميع المذاهب في المعنى الحرفي . بيان ذلك : ان الآراء في وضع الحروف مختلفة ، وعمدتها أقوال عديدة : الأول : ان الموضوع له الحرف هو الافراد الخاصة الخارجية أو الذهنية للمفاهيم العامة ( 1 ) . الثاني : ما ذهب إليه صاحب الكفاية من أن الحروف موضوعة للمفاهيم العامة كالأسماء ، ف‍ : " من " ولفظ الابتداء موضوعان إلى مفهوم الابتداء ( 2 ) . الثالث : ما ذهب إليه المحقق النائيني من أن الموضوع له الحرف هو النسبة الكلامية التي عرفت أن المراد منها هي النسبة الذهنية بين المفاهيم الاسمية ، لاحتياج المفاهيم الاسمية إلى رابط يربطها لعدم الارتباط بينها في أنفسها ، فشأن الحرف الربط بين المفاهيم الاسمية ( 3 ) . الرابع : ما ذهب إليه المحقق الأصفهاني من أن المعني الحرفي هو الوجود الرابط الذي هو نوع رابع من أنواع الوجود ( 4 ) . وقد عرفت رجوع هذا الوجه إلى اختيار المحقق النائيني . الخامس : ما ذهب إليه السيد الخوئي من أن الحروف موضوعة لتضييق المعاني الاسمية ، لأنها واسعة النطاق في الصدق فاحتيج إلى تفهيم الحصة الخاصة منه إلى وضع شئ فكان هو الحروف ( 5 ) . وقد تقدم انه لا محصل له إلا أن يرجع

--> ( 1 ) الحائري الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 16 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 12 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 18 - الطبعة الأولى . ( 4 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 16 - الطبعة الأولى . ( 5 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 1 / 79 - الطبعة الأولى .